الشيخ محمد علي الأراكي

172

كتاب الطهارة

أن لا يدعوا أن يمس يد غير الطاهر القرآن سواء كانوا هم الماسّين أم غيرهم ، أو يستفاد حرمة المس على وجه كان ذلك خطابا إلى خصوص الماس دون غيره ؟ قد يقال : إنّ الأوّل هو المستفاد من قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » فإنّه بمنزلة أن يقال : إنّ المكلَّفين مأمورون بأن لا يخلَّوا غير الطاهرين أن تمس أبدانهم القرآن . ولكنّه مخدوش بأنّه خلاف المتفاهم العرفي من العبارة ، فإنّ المستفاد انّه خطاب مختص بنفس الماسّين ولكن يمكن تأييد الأوّل أعني : عموم الحرمة بانّ نواهي المقام ناشئة من لزوم حفظ شأن القرآن وعلوّ رتبته ، فهو مثل حرمة قتل النفس المسبّب عن احترامها ولزوم حفظ شرافتها ، فكما يتعدّى في الثاني من مباشرة القتل إلى تسبيبه ، بل إلى وجوب ردع من يريد القتل مع الإمكان ، فكذلك هنا أيضا لا نشك أنّ الحكم المزبور مسبب عن حرمة القرآن وعلو مقامه ، فكما يحرم مباشرة المس كذلك تسبيبه وتخلية من يريد المباشرة مع التمكن من الردع سواء أكان طفلا أم غيره . السادس : هل يلحق بالقرآن الكريم لفظ الجلالة والأسماء المختصة الإلهية ، بل وغير المختصة إذا قصد بها الذات المقدسة وكذلك أسماء الأنبياء والأولياء - صلوات الله عليهم - ؟ المشهور ألحقوا ، واستدل لهم في خصوص أسماء الله بروايات متعارضة . منها : موثقة عمار : لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله . ( 1 ) وما يدل على الجواز ثلاث روايات :

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 1 ، باب 18 ، من أبواب الجنابة ، ص 491 ، ح 1 .